ابن حبان
78
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي يُهِلُّ الْمَرْءُ فِيهِ إِذَا عَزَمَ عَلَى الْحَجِّ وَهُوَ بِمَكَّةَ 3763 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا ، قَالَ : ما هي يا بن جُرَيْجٍ ؟ قَالَ : رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنَ الْأَرْكَانِ إِلَّا الْيَمَانِيَّيْنِ ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبِغُ بِالصُّفْرَةِ ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوَا الْهِلَالَ وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حتى يكون يوم التروية ؟ ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي يُهِلُّ الْمَرْءُ فِيهِ إِذَا عَزَمَ عَلَى الْحَجِّ وَهُوَ بِمَكَّةَ [ 3763 ] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا ، قَالَ : ما هي يا بن جُرَيْجٍ ؟ قَالَ : رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنَ الْأَرْكَانِ إِلَّا الْيَمَانِيَّيْنِ ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبِغُ بِالصُّفْرَةِ ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوَا الْهِلَالَ وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى يَكُونَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ ؟
--> = وقال القاضي عياض كما في " شرح الموطأ " للزرقاني 2 / 245 : فقول ابن عمرمحمول على أن ذلك وقع منهم سهواً ، إذ لا يظن به نسبة الصحابة إلى الكذب الذي لا يحل . . . وأراد ابن عمر التنفير من هذه المقالة وتشنيعها على قائلها . قال الحافظ في " الفتح " 3 / 400 - 140 : وكان ابن عمر ينكر على رواية ابن عباس الأتية بعد بابين [ يعني عند البخاري برقم 1545 ] بلفظ : " ركب راحلته حتى استوى على البيداء أَهَلَّ " . وقد أزال الإشكال ما رواه أبو داود 1770 ، والحاكم 1 / 451 من طريق سعيد بن جبير : قلت لأبن عباس : عجبت لاختلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم في إهلاله - فذكر الحديث - وفيه : فلما صلى في مسجد ذي الحليفة ركعتين أوجب من مجلسه ، فأهل بالحج حين فرغ منها ، فسمع منه قوم ، فحفظوه ، ثم ركب ، فلما استقلت به راحلته أهَلِّ ، وأدرك ذلك منه قوم لم يشهدوه في المرة الأولى ، فسمعوه حين ذلك ، فقالوا : إنما أَهَلَّ حين استقلت به راحلته ، ثم مضى ، فلما علا شرف البيداء أَهَلًّ ، وأدرك ذاك قوم لم يشهدوا فنقل كل أحد ما سمع ، وإنما كان إهلاله من مصلاه وأيم الله ، ثم أهل ثانياً وثالثاً . وأخرجه الحاكم من وجه آخر من طريق عطاء بن عباس نحوه دون القصة ، فعلى هذا كان إنكار ابن عمر على من يخص الإهلال بالقيام على شرف البيداء ، وقد اتفق فقهاء الأمصار على جواز جميع ذلك ، وإنما الخلاف في الأفضل .